Creative Translation

مايو 22, 2020

الترجمة الإبداعية

لعل أسمى ما ترقى إليه درجات الترجمة هي الترجمة الإبداعية؛ حيث لا يكتفي المترجم المتميز بنقل النص من لغةٍ إلى لغة، بل وينقله إلى أهل تلك اللغة أيضاً. تُعرّف الترجمة الإبداعية بأنها عملية مواءمة النص مع ثقافة أو لغة مختلفة دون اتباع نمط الترجمة “كلمة بكلمة” بالتزامن مع حفاظ المترجم على جوهر النص الأصلي، مستثنيًا بعض السياقات ومستبدلاً بعضها الآخر بكلماتٍ تلامس ثقافة أهل اللغة الأخرى لجعل النص ـ أياً كان ـ أكثر تأثيراً، وفي بعض الحالات قد يحتاج إلى إعادة كتابة النص بالكامل.

 

متى تجب الترجمة الإبداعية؟

ــ عند نقل الشعارات الإعلامية والدعائية للشركات من لغة إلى أخرى فإنها عادةً ما تفقد مضمونها الإبداعي ودلالتها اللغوية المميزة إذا تُرجِمت حرفيًا، فهنا على سبيل المثال تجب الترجمة الإبداعية.

ــ عند نقل الأغاني والأدبيات المرتبطة بلحن سجعي وطرب موسيقي تتلذذ الأذن بسماعه، فيلجأ المترجم الذكي للترجمة الإبداعية التي لا تُفقِد المصدر قيمته الجمالية.

ــ من المضحك أيضاً الاعتراف بأن بعض المترجمين يلجؤون أحيانًا للترجمة الإبداعية حين يسقط منهم فهم المعنى بالتحديد للنص الأصلي.

ــ عندما تريد الشركات أو الجهات المعنية استجداء استعطاف الجمهور المستهدف ومخاطبة وجدانهم بما يتناسب مع سوقهم ولغتهم، بعيداً عن الترجمة الحرفية التي قد تتماشى مع ثقافة دون ثقافة ولغة دون لغة.

عند القول بأن ربح أو خسارة الشركات يعتمد إلى حدٍ كبير على الترجمة الإبداعية فإننا هنا لا نبالغ إطلاقًا. ما زلت تعتقد أنها كُتِبَت مجازًا، أليس كذلك؟ منطقيًا، فإن الترجمة ترتبط ارتباطًا وثيقًا ومباشرًا بالعملية التسويقية للشركات، وقد أثبتت أثرها في تحديد مصير الشركات عندما أطلقت بيبسي شعارها الجديد بعنوان “بيبسي تعيدك إلى الحياة من جديد” والذي لاقى نجاحًا واسعًا في أمريكا الشمالية، بينما عندما تم ترجمته حرفيًا إلى الصينية فقد فشلت الحملة فشلاً ذريعاً مما أدى إلى خسارة الشركة؛ لأن الترجمة الحرفية كانت تعني “بيبسي يجلب أسلافك من القبر” مما أدى لامتناع الصينيون عن الشراء. ولكن أصبحت الشركات اليوم تنفق مبالغ ضخمة لضمان تحقيق الإبداع في الترجمة.

المحترف للترجمة القانونية، شركة ترجمة رائدة في قطر، تقدم لكم خدمة ترجمة إبداعية معتمدة في قطر. مهمتنا هي الاستمرار في إرضائكم.